3 كان الظلم والجهل يملا الجزيره العربيه وكانت حروب وقتال على الثروات والغذاء والماء وكان استعباد القبائل القويه للضعفاء هو العمل المتبع المعروف وكانوا يسكنون الصحراء بين المملكتين الذين يحكمون الارض هم الفرس. و. الروم فاقربهم للروم يتبع الروم واقربهم للفرس يتبع الفرس ووسط الصحراء كانت قبائل العرب الذين يعيشون فى جهل وتفرق ونهب الطرق واغاره القبائل القويه على الضعيفه ونهب طعامهم وسبى نسائهم واطفالهم واتخذوا معبودات من دون الله كثيره ومن وسط كل هذا الظلام ظهر النور الذى ملا الدنيا،، ولد محمد (ص) فتكسرت شرفات كسرى الفرس وانطفأت نارهم لاول مره منذ سنين و تصدعت اصنام قيصر الروم العظيمه لاول مره وظهرت علامات فى السماء يعرفها اليهود فعلموا بمولد اخر نبى لهذا الزمان وكان يسمى هذا العام بعام الفيل لحدوث معجزه الحجاره الملتهبه التى قذف بها ابرها الذى حاول هدم الكعبه بجيشه والفيل الذى كان فى جيشه وكتبها المؤرخون لهذا الوقت اما عن وصف هذه الحقبه منشض الزمن كان بعدها ب............... وكانت حرب من حروب المسلمين لحمايه الموحدين وحفظ حريه الاعتقاد فى اكبر امبراطوريات العالم الذين حكموا الارض بهوى الحكام والكهنه الذين ملاؤا البلاد طغيانا واستغلالا لمناصبهم ففى حرب من الحروب فى مملكه الفرس تكلم ملك الفرس مع رجل من وفد المسلمين لرد المسلمين بدون حرب وحكى حال العرب قبل الاسلام بشكل رائع فتكلم يزدجرد ملك الفرس فقال : إني لا أعلم في الأرض أمة كانت أشقى ولا أقل عددا ولا أسوأ ذات بين منكم ، قد كنا نوكل بكم قرى الضواحي فيكفوناكم ، لا تغزوكم فارس ولا تطمعون أن تقوموا لهم ، فإن كان عددكم كثر فلا يغرنكم منا ، وإن كان الجهد دعاكم فرضنا لكم قوتا إلى خصبكم ، وأكرمنا وجوهكم وكسوناكم ، وملكنا عليكم ملكا يرفق بكم . فأسكت القوم ، فقام المغيرة بن زرارة فقال : أيها الملك ، إن هؤلاء رءوس العرب ووجوههم ، وهم أشراف يستحيون من الأشراف ، وإنما يكرم الأشراف الأشراف ، ويعظم حقوق الأشراف الأشراف ، وليس كل ما أرسلوا له جمعوه لك ، ولا كل ما تكلمت به [ ص: 627 ] أجابوك عنه ، وقد أحسنوا ، ولا يحسن بمثلهم إلا ذلك ، فجاوبني فأكون أنا الذي أبلغك ويشهدون على ذلك ; إنك قد وصفتنا صفة لم تكن بها عالما ، فأما ما ذكرت من سوء الحال ، فما كان أسوأ حالا منا ، وأما جوعنا فلم يكن يشبه الجوع ; كنا نأكل الخنافس والجعلان والعقارب والحيات ونرى ذلك طعامنا ، وأما المنازل فإنما هي ظهر الأرض ، ولا نلبس إلا ما غزلنا من أوبار الإبل وأشعار الغنم ، ديننا أن يقتل بعضنا بعضا ، وأن يغير بعضنا على بعض ، وإن كان أحدنا ليدفن ابنته وهى حية ; كراهية أن تأكل من طعامه ، فكانت حالنا قبل اليوم على ما ذكرت لك ، فبعث الله إلينا رجلا معروفا ; نعرف نسبه ، ونعرف وجهه ومولده ، فأرضه خير أرضنا ، وحسبه خير أحسابنا ، وبيته خير بيوتنا ، وقبيلته خير قبائلنا ، وهو نفسه كان خيرنا في الحال التي كان فيها أصدقنا وأحلمنا ، فدعانا إلى أمر فلم يجبه أحد أول من ترب كان له وكان الخليفة من بعده ، فقال وقلنا ، وصدق وكذبنا ، وزاد ونقصنا فلم يقل شيئا إلا كان ، فقذف الله في قلوبنا التصديق له واتباعه ، فصار فيما بيننا وبين رب العالمين ، فما قال لنا فهو قول الله ، وما أمرنا فهو أمر الله ، فقال لنا : إن ربكم يقول : أنا الله وحدي لا شريك لي ، كنت إذ لم يكن شيء ، وكل شيء هالك إلا وجهي ، وأنا خلقت كل شيء وإلي يصير كل شيء ، وإن رحمتي أدركتكم ، فبعثت إليكم هذا الرجل لأدلكم على السبيل التي أنجيكم بها بعد الموت من عذابي ، ولأحلكم داري دار السلام . فنشهد عليه أنه جاء بالحق من عند الحق