قصة: "حين أذّن الفجر" – في تلك الليلة… لم يكن القمر مكتملاً، ولم تكن الأرواح مطمئنة. زميلي… الحارس… جاء يطرق الباب… وجهه شاحب، صوته مكسور. قال: "حدث أمر… لا أستطيع شرحه الآن." خرجتُ إليه… أنا وزميل آخر… تحدثنا قليلاً، ثم انصرف الآخر، وبقيت أنا… وحدي. فجأة… وضع شيئًا في يدي، وقال بهمس: "انتظرني." ثم جرى… بلا التفات، كأنه يهرب من شيء أكبر منه! تجمدت مكاني. نظرت في يدي… ونظرت إليه يبتعد… لحظة… لحظة عرفت فيها… أنه هو… السارق. ناديْت زميلي الآخر قبل أن يدخل بيته، أخبرته، لكنه لم يرد… فقط… دخل. ركضت، أصرخ، أطرق الأبواب، دخلت بيته… وأغلقت الباب. وبعد لحظات… دخل ابن المسؤول، بعينين بريئتين. قلت له: "ماذا تفعل هنا؟" قال: "اليوم… عرس، صديقكم الأعزب سيتزوج." عرس؟ في هذا الليل؟ وفي هذا التوقيت؟ خرجت… أبحث عن المسؤول… وفي الطريق… لحق بي زميلي الحارس من جديد. لكنه لم يكن كما كان. وجهه دامٍ… رأسه مضروب… يده مكسورة، وصوته غاضب: "لماذا لم تساعدني؟ قلتُ لك… انتظر!" قلت له مرتبكًا: "ظننتك تهرب… ظننتك أنت السارق." روى لنا ما حدث، وعرفنا السارق… لكن المسؤول قال بهدوء بارد: "لا نريد المشاكل… لا تُقدّم شكوى." وفجأة… خرج الأولاد والبنات من المؤسسة، كانوا يسرقون… ويضحكون… والباب… مفتوح! ذهبت لأغلق الباب، لكنني وجدت شيئًا… رجلاً… واقفًا… يحمل مطرقة ضخمة… ظهره إليّ. كان المدير؟ أم القدر؟ لا أدري… لكنه أرعبني أكثر من كل شيء. ركضت… وفي طريقي، رأيت طفلًا يمشي بعكازين… ينظر إليّ، ولا يتكلم. لكنه رأى… ما في داخلي. وفجأة… أذّن الفجر. سكن كل شيء… واستيقظت.
