عنوان القصة: "لحظة غيّرت كل شي" مريم كانت بنت طيبة، بس ما كانت مركّزة بحياتها الدراسية أبدًا… بدت ثالث ثانوي وهي مهمِلة، لا جدول، لا تنظيم، ولا حتى اهتمام حقيقي. كل همّها تنجح وبس، ما كانت تفكر بنسبة ولا تفوّق، كانت تقول دايم: "أنا أبي أنجح وخلاص، الامتياز مو لي!" تمر الأيام، والشهور تطيح، وهي ما خلّصت ولا مادة زي الناس. كل باب يتراكم فوق الثاني، وهي توهم نفسها تقول: "بعد شوي أبدأ، قدّامي وقت!" لين فجأة… صحّت على الحقيقة المرة: باقي على الاختبارات أسبوعين بس! وكل المواد؟ ناقصة، متراكمة، وكل شي ملخبط. وقتها… مريم انكسرت. ضاق صدرها، دموعها نزلت، حسّت بالفشل، والخذلان، مو بس من نفسها، لكن من أمها اللي كانت تنتظر منها النجاح، اللي كانت دايم تقول: "أبيك ترفعين راسي." مريم ما عاد عرفت وش تسوي… رفعت يديها، والدموع بعينها، وقالت: "يارب، أنا غلطت، وأهملت، بس قلبي جاك اليوم بكل صدق… مو عشاني، لكن عشان أمي… أبي أفرّح قلبها، يارب لا تخليني." ومن بعدها… صارت تدعي بكل وقت، كل صلاة معاها دمعة، وكل دمعة فيها رجاء. خصوصًا في يوم عرفة، كانت تدعي وتبكي، تقول: "يارب، أبي نسبة امتياز، مو عشان أفتخر، بس عشان أمي تفرح وتشوف تعبها ما راح هدر." مريم ما كانت تقدر تكمّل كل شي بيوم وليلة، بس صار عندها قلب أقوى، ونفس مليانة إيمان، بدأت تذاكر قد ما تقدر، تقسّم وقتها، وتقول: "يا الله، قوّيني، افتح عليّ." يوم دخلت الاختبارات، ما كانت خايفة، لأنها سلمت أمرها لله، وقالت: "يارب، هالتعب لأمي، وإنت أكرم من إنك تردني خايبة." --- العبرة: ما يهم كيف بدينا… المهم وش نويت بآخر الطريق. دعوة صادقة، من قلب منكسر، تقدر تغيّر مصير كامل. مريم ما كانت الأفضل طول السنة، بس رجعتها لله، كانت كافية، وربي؟ عمره ما يخيّب أحد رجع له بصدق.
