هُنَاكَ مَوْتٌ يُظَنُّهُ الْبَعْضُ نِهَايَةً، وَلِّ ٰ كِنَّهُ لَيْسَ أَكْثَرَ مِنْ بَدَايَةِ الْمُحَاكَمَةِ كَمْ مِنْ طَاغِيَةٍ غَادَرَ الْحَيَاةَ قَبْلَ أَْنْ تَطَالَهُ عَدَالَةُ الْأرْضِ فَهَرَبَ؟ لَا… فَالْعَيْنُ الَّتِي لَا تَنَامُ تَرْصُدُ كُلَّ صَرْخَةٍ مَكْتُومَةٍ كُلَّ يَدٍ مَرْفُوعَةٍ لِلسَّمَاءِ كُلَّ قَلْبٍ نَزَفَ ظُلْمًا ثُمَّ مَاتَ دُونَ أَْنْ يُنْصَفَ وَقَدْ كَتَبَتْ يَلِينَا تْشِيجُوفَا حِينَ بَلَغَتْ صَوْتَ الْمَقْهُورِينَ: " الْمَوْتُ لَيْسَ حَرْبًا… وَلَا يُمْحِي الذُّنُوبَ" فَالْكَلِمَاتُ الَّتِي وُلِدَتْ مِنْ رَحِمِ الْألَمِ تَبْقَى أَقْرَبَ إِلَى الْحَقِّ مِنْ سُيوفِ الْعَدَالَةِ الْمُؤَجَّلَةِ الْمَوْتُ لَا يُطَهِّرُ الظَّالِمَ، وَلَا يُسْكِتُ الْحَقَّ الْمُتَرَاكِمَ فِي أَرْوَاحِ الْأَبْرِيَاءِ هُنَاكَ، فِي مَحْكَمَةٍ لَا تُرَدُّ فِيهَا شَهَادَةٌ، وَلَا تُرْفَضُ فِيهَا شَكْوَى سَوْفَ تُسْأَلُ، وَيَجِبُ أَْنْ تُجِيبَ
