في مكان بعيد في محافظه كفر الشيخ في مركز محدش بيجي ناحيته إلا بالغلط، تلاقي بلد اسمها الوحال أيوه ما هي الأسماء ساعات بتكشف المصايب من قبل ما تروح. آه الوحال البلد اللي لو دخلتها مش هتخرج بنفس الحالة النفسية. الوحال اتأسست من أيام زمان، محدش عارف إمتى بالظبط، غالبًا وقت ما الزمن كان بيجرب فينا. عدد سكان الوحال بيزيد وينقص حسب المزاج يعني تلاقي البلد فيها ألف بني آدم الصبح، وبالليل ما تلاقيش غير ياسر الخضري بتاع القهوة. الوحال مشهورة بحاجتين: التراب اللي بيغلفك من أول شعرك لحد صباع رجلك، والقهوة اللي معمولة بمية مشكوك في مصدرها. في الوحال كلمة "مرور" دي مصطلح غريب، العربية بتمشي في أي اتجاه تحبه، والمطبات هناك مش مطبات، دي أنفاق مصغرة. التعليم في الوحال قصة نجاح... المدرسة بتفتح أول يوم دراسة وآخر يوم بس. الأهالي هناك مؤمنين بالمثل القائل: "العلم نور... بس الكهرباء مش بتوصل كل يوم". أما الرياضة... فالماتشات مش بالكورة، لأ... خناقة بالشباشب، والحكم أول ما الخناقة تسخن بيجري. وبالنسبة للأكل، لو لقيت أكلة سخنة هناك اعرف إنك بتحلم. الحياة هنا بسيطة، أهم حاجة تحط كرسيك قدام الدكان وتمسك كباية شاي وتتفرج على الحياة. في الوحال مفيش حاجة اسمها "بكرة أحسن"... هنا بنقول "بكرة زي النهارده... ولو ربنا كرمنا مفيش تراب كتير". الوحال... بلد فيها الضحكة طالعة من القلب، حتى لو مفيش سبب حقيقي للضحك.
