🎬 رفقاء النور – الحلقة الأولى أبرهة ابن الصباح الحميري – “كريم قومه” ⏱️ المدة التقريبية: 3 دقائق ونصف – تُقسم لاحقًا إلى مشاهد من 8 ثوانٍ --- 🎧 الافتتاح: 🎙️ الأب (بصوتٍ هادئٍ وواثق): السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يا أصدقائي الصغار ويا متابعينا الأعزاء في كل مكان 🌸 أهلًا وسهلًا بكم في حلقةٍ جديدة من رفقاء النور، برنامجنا الذي يأخذنا في رحلاتٍ عبر التاريخ لنلتقي بأبطالٍ من أرض اليمن ومن سيرة العظماء الذين حملوا نور الإيمان والكرامة. واليوم يا أحبّائي، سأحكي لكم عن رجلٍ عظيمٍ من أبناء اليمن، رجلٍ جمع بين الشرف والإيمان، فكرّمه النبي ﷺ بنفسه وجعل له مكانةً عالية بين الناس… إنه أبرهة ابن الصباح الحميري، كريم قومه. --- 🎙️ جنات (بفضول): يا ابي! اسمه أبرهة؟ يعني مثل أبرهة الأشرم اللي حاول يهدم الكعبة؟ 😯 🎙️ الأب (بابتسامة): سؤال جميل يا جنات 👍 لكن لا، هذا أبرهة آخر تمامًا… أبرهة ابن الصباح الحميري كان رجلًا مؤمنًا صالحًا، من كبار أقيال اليمن، ومن نسل الملوك التبابعة الذين حكموا البلاد قديمًا. جاء في وفدٍ عظيمٍ إلى المدينة المنورة، وهناك حدثت قصة من أروع قصص التكريم النبوي. لكن قبل أن يصل إلى النبي ﷺ، تعالوا نرجع قليلًا إلى الطريق الذي سار فيه من اليمن إلى المدينة… --- 🎬 المشهد الأول: الطريق إلى المدينة المنوّرة الموقع: صحراء تمتد بين جبالٍ وسهولٍ يمانية، تتقدّم القافلة ببطء نحو يثرب. الوصف: أبرهة يمتطي فرسًا أبيض، وإلى جانبه أقيال قومه بثيابهم المزركشة وعمائمهم الحميرية. الأجواء: الغبار يعلو، والنسيم يهبّ برائحة السفر والإيمان. 🎭 الحوار: 🎙️ القيل معمر: يا مولاي أبرهة، قد اقتربنا من يثرب، دار النبي العربي الكريم، فماذا نحدّثه إذا لقيناه؟ 🎙️ أبرهة (بصوتٍ وقور): نحدّثه عن اليمن يا معمر… عن أرض الملوك، عن حضارة سبأ وحمير، عن قومٍ حملوا المجد في دمهم ولم يركنوا إلا للحق. 🎙️ القيل ربيعة: يقولون إن محمدًا ﷺ نبيّ العدل، لا يفرّق بين عربيٍّ وأعجميٍّ إلا بالتقوى، فهل يكرمنا بما يليق بمقامنا؟ 🎙️ أبرهة (مبتسمًا بثقة): محمد ﷺ لا يكرم الناس لمجدٍ زائل، بل لجوهرهم. ولعلّه يعلم أن فينا بقايا ملكٍ سطره التبابعة، وأن اليمن كانت دائمًا ركنًا من أركان الإيمان والمروءة. 🎙️ القيل شمر: وما الذي حملك على الذهاب بنفسك يا مولاي؟ 🎙️ أبرهة (بخشوع وتأمل): هذه ليست زيارة عادية يا شمر، هذا لقاء نبيٍّ ختم الله به الرسالات. أريد أن أراه بعينيّ، وأن أسمع منه بسمعي، فقد سمعنا عن رحمته وعدله حتى قالوا: “يُطعم الجائع، ويكرم الضيف، ويغفر لمن أساء إليه.” 🎙️ القيل معمر: والله لكأننا نسير إلى قدرٍ عظيمٍ كتبه الله لنا. ا 🎙️ أبرهة: صدقت يا معمر… سنُظهر له ما في اليمن من وفاءٍ وكرمٍ، وسنبلّغه سلام قومنا، ليعلم أن اليمن كانت وما زالت أرضَ الإيمان والحكمة. 🎙️ القيل ربيعة: إذن فلنطهّر قلوبنا قبل أن نصل إليه. 🎙️ أبرهة (رافعًا يده للسماء): اللهم بلّغنا وجه نبيّك بسلام، واهدِ قلوبنا بنور الحق، فما خرجنا كبرياءً بل حبًّا للهدى. (تتحرك القافلة، ويذوب صوتها في أفق المدينة المنوّرة التي تلوح من بعيد.) --- 🎬 المشهد الثاني: لقاء الكرامة والنبوة الموقع: المسجد النبوي الشريف – المدينة المنوّرة. الوصف: ضوء الشمس ينعكس على جدران المسجد، والسكينة تغمر القلوب. 🎭 الحوار: (يدخل الوفد بخطواتٍ هادئة، حتى يقفوا أمام النبي ﷺ.) 🎙️ أنس بن مالك: يا رسول الله، هذا وفد حمير، فيهم أبرهة بن الصباح الحميري، سيد قومه وأقيل اليمن. 🎙️ النبي ﷺ (بابتسامة مشرقة): مرحبًا بوفد اليمن… أهل الحكمة والإيمان. (يقوم النبي ﷺ، ويفرش رداءه الشريف على الأرض بيده الكريمة.) الاب وقدقال 🎙️ النبي ﷺ: هنا، ليجلس أبرهة بن الصباح… إنه كريم قومه. (ينحني أبرهة بخشوع، ودموع التأثر تملأ عينيه.) 🎙️ أبرهة: يا رسول الله… ما رأيت مَلِكًا يجلس على بساطٍ من تواضعٍ كهذا. ملوك الأرض يتوّجون بالذهب، وأنت تُتوَّج بالمحبة والرحمة. وقز 🎙️ النبي ﷺ: يا أبرهة، المُلْكُ الحقيقي أن تملك نفسك عن هواها، وأن تقود الناس بالعدل لا بالقوة. 🎙️ أبرهة: جئنا نؤمن بك يا رسول الله، ونعلن أن لا إله إلا الله، وأنك محمد رسول الله. وقد قال ال من 🎙️ النبي ﷺ (بصوتٍ متأثر): الحمد لله الذي أخرج من أرض سبأ رجالًا يحملون الإيمان من أقصى الجنوب إلى بيت النور. (الصحابة يكبّرون: الله أكبر، الله أكبر!) 🎙️ أبرهة: يا رسول الله، قومنا في اليمن ينتظرون سلامك ودعاءك. 🎙️ النبي ﷺ: بل أرسل إليهم سلامي، وقل لهم: > “اللهم بارك في اليمن وفي أهلها، واجعل الحكمة في قلوبهم والنور في صدورهم.” 🎙️ أبرهة: بارك الله فيك يا رسول الله، وسنحمل عنك هذا النور إلى قومنا ليبقى اليمن أرض الإيمان والحكمة. --- 🎬 المشهد الثالث: العبرة والختام 🎙️ الأب (بصوت مؤثر): وهكذا يا أبنائي، نرى كيف رفع الله قدر أبرهة بإيمانه وتواضعه، لا بنسبه ولا بملكه. كرّمه النبي ﷺ لأنه كان كريم القلب، صادق النية، مخلص الإيمان. 🎙️ عمير: يعني كل واحد فينا ممكن يكون كريم قومه إذا كان طيب ومخلص؟ 🎙️ الأب (مبتسم): بالضبط يا عمير… من يعمل بصدقٍ ورفقٍ فهو كريم عند الله وعند الناس. 🎙️ جنات: قصة جميلة جدًا يا أبي، ننتظر الحلقة القادمة 😍 🎙️ الأب: بإذن الله نلتقي في الحلقة القادمة من رفقاء النور لنكمل قصة أبرهة ابن الصباح الحميري، ونكتشف كيف نشر الإيمان في اليمن. ودمتم بخيرٍ وعزٍ وإيمان، والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته 🌸 --- 🎧 الراوي الختامي (بصوت خارجي): في هذه الحلقة من رفقاء النور، تعرّفنا على أحد عظماء اليمن الذين نالوا شرف لقاء النبي ﷺ، أبرهة ابن الصباح الحميري، كريم قومه، الذي قال فيه النبي ﷺ: > “إذا أتاكم كريم قومٍ فأكرموه، وهذا كريم قومه.” درسٌ خالدٌ بأن الشرف لا يكون بالنسب ولا بالمال، بل بالإيمان والخلق والعمل الصالح. 🌟 نكمل قصة في حلقة قادمة من رفقاء النور. إلى ذلكم الحين نستودعكم الله الذي لاتضيع ودائعه والسلام عليكم ورحمة الله
