َعِدِ الذِّكْرَى بِيَوْمِ المَوْلِدِ مَا أُحَيْلَاهَا بِذِكْرِ الأَمْجَدِ وَاْقتَبِسْ مَا شِئْتَ فِيهَا وَانْشُدِ وَتَعَطَّرْ مِنْ شَذَاهَا حَيْثُ فَاحْ فِي رَبِيعِ الخَيْرِ وَافَتْنَا المِنَنْ تَتَهَادَى نَافِيَاتٍ لِلْحَزَنْ تُعْطِي لِلدُّنْيَا تَبَاشِيرْ فِي عَلَنْ إِنَّ شَمْسَ العَدْلِ تَبْدُو فِي البِطَاحْ وُلِدَ الهَادِي الحَبِيبُ العَرَبِي مُشْرِقٌ فِي الشَّرْقْ وَأَرْجَا المَغْرِبِ بِضِيَاءٍ سَاطِعٍ لَمْ يَغْرُبِ إِنَّهُ أَضْوَأُ مِنْ نُورِ الصَّبَاحْ مُلِئَتْ مَكَّةُ نُورَاً وَسَنَا مِنْ مُحَيَّاهُ الكَرِيمِ الأَحْسَنَا شَبَّ فِيهَا صَادِقَاً مُؤْتَمَنَا دَائِمَ البِشْرِ بِلِينٍ وَانْشِرَاحْ كَانَتِ الدُّنْيَا ظَلَامٌ فِي ظَلَامْ تَشْتَكِي للهِ مِنْ سُوءِ النِّظَامْ وَمِنَ الشِّرْكِ وَأَبْنَاءِ الطَّغَامْ وَمِنَ الفَوْضَى وَالكُفْرِ البُوَاحْ اِقْتِصَادٌ سَيِّئٌ مُضْطَرِبَا يَتَضَاعَفْ لِلتَّعَامُلْ بِالرِّبَا وَعَدَاءٌ مُسْتَمِرٌّ نَشَبَا مَا لَهُ مِنْ حَاسِمٍ إِلَّا السِّلَاحْ وَمَجَالِسْ دَائِرَاتٌ لِلْكُؤُوسْ وَشَرَابُ الخَمْرِ يَلْعَبْ بِالرُّؤُوسْ نَعَرَاتُ الجَهْلِ دَاحِسْ وَالبَسُوسْ كَكِبَاشٍ دَائِمَاتٍ فِي النِّطَاحْ وَالقِيَانُ تَرْقُصُ بِالأَوْتَارِ غِنَا وَذَوَاتُ الخِدْنِ تَلْقَى الخِدْنَا لِلْفَوَاحِشِ بِارْتِكَابَاتِ الزِّنَا فَوْضَوِيَّةٌ دُونَ غَيْرَةٍ فِي النِّكَاحْ تَتَعَطَّشْ أَنْفُسُ المُتَحَنِّفِ لِلظَّمَأِ الرُّوحِي وَلَا مِنْ مُسْعِفِ غَيْرَ كُهَّانٍ وَدَجْلٍ مُعْتَفِ وَمَعَ المَيْسِرِ ضَرْبَاً بِالقِدَاحْ تَنْظُرُ المَعْبُودَ فِيهَا وَثَنَا حَجَرَاً مَنْقُوشْ وَتَمْرَاً عُجِنَا يَبْتَغِي مِنْهُ انْتِصَارَاً فِي الدُّنَا وَالعُقُولُ فِي قُيُودٍ وَانْكِبَاحْ تَئِدُ البِنْتَ وَتَجْعَلُهَا مَتَاعْ رُبَّمَا تُشْرَى بِآنٍ أَوْ تُبَاعْ أَوْ تَرَاهَا تُشْتَرَى بِانْتِفَاعْ فِي امْتِهَانٍ وَضَيَاعٍ وَنُوَاحْ تَأْكُلُ المَيْتَةَ تَأْتِي الفَاحِشَا تَقْطَعُ الأَرْحَامَ تُوَاصِلْ مَنْ تَشَا وَتُسِيءُ لِجِوَارٍ قَدْ نَشَا وَالضَّعِيفُ حَقُّهُ فِعْلَاً مُسْتَبَاحْ وُلِدَ الهَادِي الحَبِيبُ المُصْطَفَى مِنْ كَرِيمَيْنِ كِرَامٍ شُرَفَا مِنْ بَنِي هَاشِمَ هُمْ أَهْلُ الوَفَا وَخِيَارٍ مِنْ خِيَارٍ فِي الصِّحَاحْ وَيَتِيمَاً جَاءَ وَالمُطَّلِبُ جَدُّهُ المَكْلُومُ مِنْ فَقْدِ الأَبِ وَلِحِكْمَةٍ فِي كَمَالِ الأَدَبِ مُعْجِزَةٌ فِيمَنْ يَرَى دَاعِي الفَلَاحْ فَتَوَلَّاهُ الكَرِيمُ الخَالِقُ وَرَعَاهُ الجَدُّ وَكَانَ المُشْفِقُ وَكَذَا العَمُّ الكَمِيُّ المُحْدِقُ حَوْلَهُ يَمْضِي بِأَمْنٍ وَانْشِرَاحْ لِبَنِي سَعْدٍ غَدَا لِلِارْتِضَاعْ وَحَلِيمَةُ كُلَّ يَوْمٍ فِي اطِّلَاعْ وَأُمُورٌ شَأْنُهَا أَنْ لَا تُذَاعْ لِلطُّفُولَةِ فِي غُدُوٍّ وَرَوَاحْ كُلَّ آنٍ تَتَطَلَّعْ فِي اتِّبَاعْ لِشُؤُونٍ فِي مَحَبَّةٍ وَالتِيَاعْ وَأَتَاهَا فِي المَرَاعِي الِارْتِيَاعْ بِانْشِقَاقِ الصَّدْرِ فِي تِلْكَ الفِيَاحْ فَأَعَادَتْ بِالكَرِيمِ الأَطْيَبِ لِأُمِّهِ الزَّهْرِيَّةِ وَالمُطَّلِبِ وَيَتِيمٌ بَعْدَ يُتْمٍ قَدْ رُبِّي جَدُّهُ يَزْهُو بِهِ فِي ارْتِيَاحْ سَارَتِ الأُمُّ بِهِ لِيَثْرِبِ فَتُوُدِّعَهُ بِأَبْوَاءِ صَبِي أُمَّ أَيْمَنَ فَاحْضُنِي لِلْكَوْكَبِ وَلَكِ الفَضْلُ فِي غُدُوٍّ وَرَوَاحْ أُمَّ أَيْمَنَ حُزْتِ لِلْخَيْرِ العَظِيمْ لَكِ بَعْدَ الأُمِّ ذِكْرَى فِي اليَتِيمْ حَيْثُ قَالَ الهَادِي بِاللَّفْظِ الكَرِيمْ: "أَنْتِ أُمِّي بَعْدَ أُمِّي" فِي الصِّحَاحْ حَفِظَ اللهُ النَّبِيَّ المُنْتَقَى وَرَعَاهُ ثُمَّ زَكَّى الخُلُقَا طَاهِرَ الأَدْرَانِ يَمْضِي عَبِقَا وَاضِحَاً كَالشَّمْسِ تَبْدُو فِي البِطَاحْ تِلْكَ أَوْصَافُ النَّبِيِّ المُجْتَبَى فِي صِبَاً وَشَبَابٍ قَدْ رَبَا كُلُّ أَمْرٍ مِنْ شُؤُونِهِ عَجَبَا فَعَلَى الأَبْصَارِ نُورٌ مِنْهُ لَاحْ شَاهِدَاتٌ بِكَمَالِ الخُلُقِ نَابِعَةٌ مِنْ فِطْرَتِهِ فِي نَسَقِ بِنَسَبٍ فِي عَدِّهَا مُتَّسِقِ فِي كَمَالٍ يَتَسَامَى بِاتِّضَاحْ ذَلِكَ الإِعْجَازُ فِي شَخْصِ الحَبِيبْ يَتَفَرَّسُهُ قَصِيٌّ وَقَرِيبْ فَيَعُودُ الطَّرْفُ كَلِيلَاً مُسْتَجِيبْ لِنِدَاءِ الحُبِّ يَفْدِيهِ صُرَاحْ