*السلام عليكم ورحمة الله وبركاته،* كما شاهدنا وسمعنا في هذا المقطع، فقد قيل فيه إن "الإسلام هو الحق، والديمقراطية هي الحل"، وهذا قول باطل لا يصح، بل هو من الأقوال التي تُخالف عقيدة التوحيد، إذ إن الإسلام هو الدين الحق الذي ارتضاه الله لعباده، ولا يجوز أن يُجعل له شريك في التشريع أو الحكم. قال الله تعالى: *"فمن يكفر بالطاغوت ويؤمن بالله فقد استمسك بالعروة الوثقى لا انفصام لها"* ، فالإيمان لا يكتمل إلا بالكفر بالطاغوت، ومن أعظم الطواغيت: من يشرّع من دون الله، أو يجعل الحكم لغير ما أنزل الله. وقد أمرنا الله تعالى بعدم الخوف إلا منه، فقال: *"قل لن يصيبنا إلا ما كتب الله لنا هو مولانا وعلى الله فليتوكل المؤمنون"*. وقال النبي ﷺ: *"من رأى منكم منكرًا فليغيره بيده، فإن لم يستطع فبلسانه، فإن لم يستطع فبقلبه، وذلك أضعف الإيمان"*. فنحن ننكر هذا القول الباطل، ونبرأ إلى الله منه، ونشهد أنه قول منكر، لا يجوز السكوت عليه، بل يجب بيانه والتحذير منه. وفي زمن الفتن وكثرة الشبهات، فإن الواجب على المسلم أن يعتصم بالعلم الشرعي، وأن يشتغل بنفسه، ويبتعد عن مواطن الفتن، كما قال الله تعالى: *"يا أيها الذين آمنوا عليكم أنفسكم لا يضركم من ضل إذا اهتديتم"*. فلنلزم قول الله وقول رسوله، ولنبتعد عن القيل والقال، وكثرة السؤال، كما قال النبي ﷺ: *"إن الله كره لكم قيل وقال، وكثرة السؤال، وإضاعة المال"*. وصيتي لكل من يقرأ هذه الرسالة: الزموا طلب العلم، وابتعدوا عن الطواغيت، وكونوا على بصيرة من دينكم، فإنها فتنة عظيمة، لا ينجو منها إلا من عصمه الله. *والله المستعان، وصلى الله على نبينا محمد وعلى آله وصحبه أجمعين.*
