بسم الله الرحمن الرحيم، وبه نبدأ ونستعين تحية طيبة من قلب السودان النابض بالألم والأمل أنا الدكتور فيصل، أقف اليوم هنا ليس بصفتي شخصًا، بل بصفتي صوتًا لكل من أبلغني سكون الوجع، سكونٌ يسبق العاصفة، سكونٌ مليء بالأسئلة التي تتردد في كل بيت سوداني. لقد أبلغني سكون الوجع، وصرخ في أذني، قائلاً: "لماذا لم يحرر الجيش السوداني مدينة الفاشر؟" إن هذا السؤال ليس مجرد اتهام، بل هو استغاثة من أهلنا الصامدين في الفاشر، الذين يعانون الحصار والجوع والخوف. الفاشر ليست مجرد مدينة، بل هي رمز لصمودنا وكرامتنا. وأيضاً، لا يمكننا أن ننسى كردفان، بأهلها الطيبين الذين يواجهون الظلم والمعاناة كل يوم. لماذا لم تتحرر كردفان؟ لماذا تُرك أهلها يعانون وحدهم؟ هل نسينا أبناءنا الذين يتنقلون عبر منصات التواصل الاجتماعي، يحكون قصصهم المؤلمة، ويطلبون النجدة؟ إننا نتساءل: ألم يحن الوقت لكي يتحد الجيش السوداني ويحسم المعركة؟ ألم يحن الوقت لتتحرر الفاشر وتتحرر كردفان، ويعود الأمان إلى كل شبر من أرضنا؟
