المَـرْءُ يُـعْـرَفُ فِي الأَنَـامِ بِـفِعْلِهِ ... وَخَصَـائِلُ المَـرْءِ الكَرِيـمِ كَأَصْلِهِ اصْبِرْ عَلَى حُلْوِ الزَّمَـانِ وَمُـرِّهِ ... وَاعْلَمْ بِأَنَّ اللَّهَ بَـالِـغُ أَمْـرِهِ لا تَسْتَغِيـبُ فَتُسْتَغَـابُ، وَرُبَّمَا ... مَنْ قَالَ شَيْئاً، قِيلَ فِيهِ بِمِثْلِهِ وَتَجَنَّبِ الفَحْشَاءَ لا تَنْطِقْ بِهَا ... مَا دُمْتَ فِي جِدِّ الكَلامِ وَهَزْلِهِ وَإِذَا الصَّدِيقُ أَسَى عَلَيْكَ بِجَهْلِهِ ... فَاصْفَحْ لأَجْلِ الوُدِّ لَيْسَ لأَجْلِهِ كَـمْ عَالِـمٍ مُـتَفَضِّـلٍ، قَدْ سَبَّهُ ... مَنْ لا يُسَـاوِي غَرْزَةً فِي نَعْلِهِ البَحْرُ تَعْلُو فَوْقَهُ جِيَفُ الفَلا ... وَالدُّرُّ مَطْمُورٌ بِأَسْفَلِ رَمْلِهِ وَاعْجَبْ لِعُصْفُورٍ يُزَاحِمُ بَاشِقاً ... إلاَّ لِطَيْشَتِـهِ .. وَخِفَّـةِ عَقْلِهِ إِيَّاكَ تَجْنِي سُـكَّراً مِنْ حَنْظَلٍ ... فَالشَّيْءُ يَرْجِعُ بِالمَذَاقِ لأَصْلِهِ فِي الجَوِّ مَكْتُوبٌ عَلَى صُحُفِ الهَوَى ... مَنْ يَعْمَلِ المَعْرُوفَ يُجْزَ بِمِثْلِهِ
