أنا اسمي عادل إمام… أو زي ما الناس بتحب تناديني: "الزعيم". اتولدت يوم 17 مايو 1940 في قرية اسمها "شها" في محافظة الدقهلية، بس وأنا صغير انتقلنا للحي الشعبي الحلو "السيدة زينب" في القاهرة، وده كان له تأثير كبير في تكوين شخصيتي وفهمي للناس والحياة. كنت من صغري بحب التمثيل، بس الحقيقة محدش كان متوقع إني هبقى ممثل… حتى أنا! دخلت كلية الزراعة، وكنت في فريق التمثيل هناك، وهناك بقى اكتشفوني. وبدأت المشوار من على خشبة المسرح الجامعي، ومنه لمسرح التلفزيون، وكانت أول بداياتي الحقيقية على خشبة المسرح في مسرحية "أنا وهو وهي" مع فؤاد المهندس وشويكار، وكان دوري صغير… بس الحمد لله الناس لاحظتني. السبعينات كانت بداية انطلاقي في السينما، بدأت أعمل أدوار البطولة، وكان أول فيلم بطولة ليا هو "البحث عن فضيحة"، ومن بعدها الدنيا جريت… عملت "البحث عن المتاعب"، و"رجب فوق صفيح ساخن"، و"احنا بتوع الأتوبيس" اللي كان فيه طابع سياسي شوية… وأنا بحب دايمًا أعمل أفلام فيها رسالة. لكن التمانينات والتسعينات؟ دول كانوا القمة. عملت فيهم "المتسول"، و"شعبان تحت الصفر"، و"الإرهابي"، و"الإرهاب والكباب"، و"المنسي"، و"طيور الظلام"… وكل فيلم من دول كان بيحكي حاجة عن المجتمع اللي حوالينا، وكنت دايمًا بحاول أضحك الناس وأفكرهم في نفس الوقت. أما المسرح؟ فده عشقي الكبير… "مدرسة المشاغبين"، "شاهد ما شفش حاجة"، "الواد سيد الشغال"، و"الزعيم". خشبة المسرح ليها سحر خاص، والجمهور وهو بيضحك كده قدامي، كنت بحس إني ملك. في التلفزيون، دخلت متأخر شوية بس دخلت تقيل، بدأت بـ"فرقة ناجي عطا الله"، وبعدها "العراف"، و"صاحب السعادة"، و"عوالم خفية"، وكانت تجربة مختلفة وجميلة. في حياتي الشخصية، أنا اتجوزت بدري من هالة الشلقاني، وحياتي معاها كانت دايمًا هادية ومستقرة، وربنا رزقني بـ3 أولاد، منهم محمد اللي مشي في سكة الفن، وأنا فخور بيه. في الآخر، أنا عشت حياتي كلها بحب الناس… وكان هدفي إن الناس تضحك، وتنسى همومها، وتحس إن في حد بيقول اللي جواها… أنا بحب جمهوري، وهم سبب كل حاجة حلوة حصلتلي.
طب تصدق بالله، الناس دي غريبة... كل واحد فاكر نفسه أهم من التاني. تلاقي الموظف الصغير قاعد على مكتبه كأنه رئيس الجمهورية، ولما تكلمه يقولك تعالى بكرة. هو احنا هنفضل كده لحد امتى؟