بَدِيعَ الحُسْنِ مَا هَذَا التَّجنِّي ... وَمَنْ أَغْرَاكَ بِالإعْرَاضِ عَنِّي؟ حَوَيْتَ مِنَ الرَّشَاقَةِ كُلَّ مَعْنًى ... وَحُزْتَ مِنَ المَلَاحَةِ كُلَّ فَنِّ وَأَهْدَيْتَ الغَرَامَ لِكُلِّ قَلْبٍ ... وَوَكَّلْتَ السُّهَادَ بِكُلِّ جَفْنِ وَأَعْرِفُ قَبْلَكَ الأَغْصَانَ تُجْنَى ... فَيَا غُصْنَ الأَرَاكِ أَرَاكَ تَجْنِي! وَعَهْدِي بِالظِّبَاءِ تُصَادُ حَتَّى ... تَصَيَّدَنِي هَوَى الظَّبْيِ الأَغَنِّ ظَنَنْتُ بِكَ الجَمِيلَ وَأَنْتَ أَهْلٌ ... بِحَقِّكَ لَا تُخَيِّبْ فِيكَ ظَنِّي وَلَوْ أَضْحَى عَلَى تَلَفِي مُصِرًّا ... لَقُلْتُ: مُعَذِّبِي بِاللَّهِ زِدْنِي! وَلَا تَسْمَحْ بِوَصْلِكَ لِي فَإِنِّي ... أَغَارُ عَلَيْكَ مِنْكَ فَكَيْفَ مِنِّي!!