免费的 انتوني AI 语音生成器,由 Fish Audio 提供
生成انتوني语音,已使用2次,获得0个点赞。使用AI文本转语音创建high-quality语音。
如何使用 انتوني 语音生成器
3个简单步骤即可创建专业配音
生成音频
点击生成,让 انتوني 的声音为您的文本注入生命
- 数秒内获得录音棚级品质效果
- 100% 免费试用 • 无需信用卡
2+ 位创作者已使用此声音
生成انتوني语音,已使用2次,获得0个点赞。使用AI文本转语音创建high-quality语音。
3个简单步骤即可创建专业配音
点击生成,让 انتوني 的声音为您的文本注入生命
2+ 位创作者已使用此声音
في قديم الزمان، في مدينة بغداد العباسية ذات المجد التليد، عاش تاجر ثري يدعى جلال، رزقه الله بثلاثة بنين كالأقمار: رشيد الأكبر، وصفوان الأوسط، وباسل الأصغر. وكان قلب جلال يميل إلى باسل ميلا خاصا، لما رأى فيه من فطنة وذكاء وحسن طبع يفوق الوصف. لم يخف على رشيد وصفوان ميل أبيهما لباسل، فتملكهما الحسد وأضمرا في نفسيهما كرها شديدا لأخيهما الأصغر. فطن التاجر جلال لكراهية ولديه لباسل، وكان شيخا قد بلغ من العمر عتيا، فخشي إن وافته المنية أن يلقى باسل من إخوته شدة وعنتا، فأراد أن يؤمن مستقبله ويقطع دابر الخلاف بينهم. جمع جلال جماعة من القسام من قبل القاضي، ونخبة من أهل العلم والشهادة، وقال لهم: "هاتوا لي مالي وقماشي." فأحضروا له جميع ما يملك من نقد وعروض تجارة. فقال جلال: "يا قوم، اقسموا هذا المال والقماش أربعة أقسام بالعدل والشرع." فامتثل القوم لأمره، وقسموا الثروة إلى أربعة حصص متساوية، فأعطى كل ولد منهم قسما، واحتفظ جلال بالقسم الرابع لنفسه. ثم قال لأبنائه: "هذا مالي، وقد قسمته بينكم، فلم يبق لكم عندي ولا عند بعضكم البعض شيء. فإذا مت، لا يقع بينكم اختلاف، لأني قسمت ميراثي بينكم في حياتي. وأما هذا المال الذي أخذته أنا، فإنه يكون لزوجتي أمكم، تستعين به على معيشتها بعد رحيلي." لم تمض فترة طويلة حتى وافت المنية التاجر جلالا، وتركت أبناءه الثلاثة يواجهون الدنيا بأقدار مختلفة. ولكن، لم يرض أي واحد منهم بما فعله أبوهم، بل طلبوا الزيادة من باسل، زاعمين أن نصيب أبيهم ما زال مخبأ عنده. فاختصم الأبناء أمام الحاكم، وشهد المسلمون الذين كانوا حاضرين وقت القسمة بما علموا، فنهى الحاكم كلا منهم عن أخيه، ولكن باسل خسر جانبا من ماله في هذا النزاع، وكذلك خسر إخواه. لم يستسلم رشيد وصفوان، فبعد مدة دبرا مكيدة أخرى لأخيهما، واختصموا ثانية أمام الحاكم، فخسروا جملة أخرى من المال بسبب رشاوى الحكام وما تبع ذلك من إجراءات قانونية مكلفة. وما زالا يطالبان بأذية باسل من ظالم إلى ظالم، وهما يخسران المال ويزدادان فقرا يوما بعد يوم، حتى أنفقا جميع ما ورثاه من أبيهما على المخاصمات والمكايدات، وأضحوا فقراء معدمين. ثم جاء الأخوان إلى أمهما وضحكا عليها بزعم الحاجة والعوز، وأخذا ما تبقى لها من مال ضئيل، بل ولم يتورعا عن ضربها وطردها من بيتها بقسوة وجحود لم تعهده منهما قبل ذلك. فما كان منها إلا أن قصدت ابنها الأصغر باسلا، وشكت إليه ما فعل إخواه بها، وكيف سلباها مالها، وصارت تدعو عليهما بحرقة وأسى. فقال لها باسل بلطف وحنان: "يا أمي، لا تدعي عليهما، فالله يجزي كلا منهما بما كسبت يداه. ولكن، يا أمي، قد أصبحت فقيرا وهما فقيران، والمخاصمة تستلزم إنفاق المال، وقد اختصمت أنا وإياهما كثيرا أمام الحكام ولم نجن من ذلك شيئا، بل خسرنا كل ما خلفه لنا والدنا، وهتكنا ستر الناس بالشهادة. فلا يحسن بي أن أختصم معهما ثانية وأترافع إلى الحكام، إنما تجلسين عندي، والرغيف الذي آكله أقاسمه معك، وادعي لي الله أن يرزقني برزقك، واتركيهما يلقيان من الله جزاء فعالهما." وهكذا، اتخذ باسل شباكة، وصار يذهب إلى البحر والبرك والأنهار القريبة، وإلى كل مكان فيه ماء، يصيد السمك ويبيعه في السوق، وينفق ثمنه على أمه، ويأكل هو وإياها طيبا، ويشرب طيبا. أما أخواه، فقد حل بهما الذل والعوز، وضاع ما أخذاه من أمهما، وصارا من الصعاليك المعاكسين العريانين. فتارة يأتيان إلى أمهما ويتواضعان لها زيادة ويشكو إليها الجوع، وقلب الوالدة رؤوف، فتطعمهما ما تيسر لها من عيش خشن وطعام قليل الجودة. وإن كان هناك طبيخ بائت تقول لهما كلا سريعا وروحا قبل أن يأتي أخوكما، فإنه لا يهون عليه حالكما ويقسو قلبه علي ويفضحني معه. فيأكلان باستعجال ويذهبان. فهل سيستمر باسل في كفاحه من أجل إعالة أمه وأخويه؟ وما الذي سيخبئه له القدر في الأيام القادمة؟