لَمْ تَلْمِسِ الْمِلْيَارْدِيرَةُ رَجُلًا حَتَّى الآنَ، وَلِذَلِكَ قَرَّرَتْ أَنْ تَذْهَبَ إِلَى الْمَطَارِ لِاخْتِيَارِ زَوْجٍ. فِي تِلْكَ اللَّحْظَةِ، وَبَيْنَمَا كَانَ رَجُلٌ فَقِيرٌ يَمُرُّ عَبْرَ نُقْطَةِ التَّفْتِيشِ، انْطَلَقَ الْإِنْذَارُ فَجْأَةً. أَحَاطَ بِهِ حُرَّاسُ الْأَمْنِ وَأَمَرُوهُ بِخَلْعِ مَلَابِسِهِ لِلتَّفْتِيشِ، وَمَا إِنْ خَلَعَ مَلَابِسَهُ حَتَّى وَجَدَ الْجَمِيعُ نُدُوبًا كَثِيرَةً عَلَى جَسَدِهِ. فِي تِلْكَ اللَّحْظَةِ تَقَدَّمَتِ الْمِلْيَارْدِيرَةُ، وَرَأَتْ أَنَّ تِلْكَ النُّدُوبَ جَذَّابَةٌ جِدًّا، فَاخْتَارَتْهُ زَوْجًا لَهَا. لَكِنَّ الرَّجُلَ رَفَضَ وَقَالَ إِنَّ خَطِيبَتَهُ تَنْتَظِرُهُ وَسَيَتَزَوَّجُهَا، ثُمَّ غَادَرَ. فُوجِئَتِ الْمِلْيَارْدِيرَةُ بِشِدَّةٍ بِرَفْضِهِ لَهَا، فَأَمَرَتْ مُسَاعِدَتَهَا بِالتَّحَقُّقِ مِنْ هُوِيَّتِهِ. وَعِنْدَمَا ذَهَبَ الرَّجُلُ إِلَى خَطِيبَتِهِ، ظَنَّ أَنَّهُ سَيُقِيمُ حَفْلَ زِفَافِهِ هُنَاكَ، لَكِنَّهُ رَآهَا تُمْسِكُ بِيَدِ رَجُلٍ آخَرَ عَلَى الْمَسْرَحِ، فَاتَّضَحَ أَنَّ ذَلِكَ هُوَ مَكَانُ حَفْلِ زِفَافِهَا عَلَى رَجُلٍ ثَرِيٍّ. وَبَعْدَ أَنْ عَرَفَ الرَّجُلُ الْحَقِيقَةَ، غَضِبَ غَضَبًا شَدِيدًا، وَلَوَّحَ بِقَبْضَتِهِ يُرِيدُ ضَرْبَ خَطِيبَتِهِ، لَكِنَّ الرَّجُلَ الْغَنِيَّ لَكَمَهُ، ثُمَّ أَمَرَ حُرَّاسَ الْأَمْنِ بِإِخْرَاجِهِ. لَعَنَ الرَّجُلُ خَطِيبَتَهُ قَائِلًا: سَتَحْصُلُونَ عَلَى جَزَائِكُمْ بِالتَّأْكِيدِ. وَبَعْدَ سَمَاعِهِ ذَلِكَ، قَرَّرَ الرَّجُلُ الْغَنِيُّ مُعَاقَبَتَهُ فَوْرًا، فَالْتَقَطَ عَصًا وَضَرَبَهُ عَلَى رَأْسِهِ. وَعِنْدَمَا كَانَ عَلَى وَشْكِ الِاسْتِسْلَامِ، دَخَلَتِ الْمِلْيَارْدِيرَةُ مُرْتَدِيَةً فُسْتَانَ زِفَافٍ، فَسَاعَدَتْهُ أَوَّلًا عَلَى النُّهُوضِ مِنَ الْأَرْضِ، ثُمَّ صَفَعَتِ الشَّابَّةَ الْغَنِيَّةَ وَصَرَخَتْ بِصَوْتٍ عَالٍ: «لَا يُسْمَحُ لِأَحَدٍ بِلَمْسِ زَوْجِي!